الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
328
منهاج الهداية
هداية مشروعية المتعة من قطعيات الإسلام في الجملة ولم يثبت رفعها فيكفي في بقائها الاستصحاب على أنه من قطعيات مذهبنا وهي من السنن الأكيدة ويستحب اختيار المؤمنة العارفة والعفيفة ويستحب أن يسألها بل وغيرها عن حالها مع التهمة قبل العقد وليس واجبا ولا شرطا ويكره التمتع بالزانية المشهورة بالزنا ووليس حراما فإن فعل فليمنعها من الفجور وليس شرطا وأن يستمتع ببكر مطلقا ولو كان لها أب فإن فعل فلا يقتضها وليس حراما ولا حصر في عددها ويحرم أن يتمتع أمة على حرة مطلقا ولو كانت متعة إلا بإذنها وأن يدخل على المرأة بنت أختها أو أخيها ما لم تأذن ولو كانت المدخول عليها متعة هداية يعتبر فيها الصيغة وتنعقد بأحد الألفاظ الثلاثة ولا تنعقد بالإجارة ولا بالهبة ولا بالتمليك ولا بالبيع ولا بالإباحة ويعتبر فيها ما يعتبر في الدائم والاحتياط الاحتياط إلا أن عدم اعتبار الماضوية هنا أسهل وفي العاقد كذلك وفي المتمتع بها كونها مسلمة أو كتابية فلا يجوز بالوثنية ولا المجوسية ولا المشركة ولا الناصبية والخارجية ويجوز بالكتابية مطلقا ولو ابتداء والمخالفة والمستضعفة وذكر المهر والأجرة فيبطل العقد بالإخلال به مطلقا عمدا كان أو سهوا دون الدائم ويشترط فيه الملكية والعلم بالمقدار ويكفي فيه المشاهدة مطلقا حتى في المكيل والموزون والمعدود مع الحضور ومع الغيبة فلا بد من الوصف بما يرفع الجهالة وكذا يشترط ذكر الأجل ولا تقدير له وللمهر شرعا بل يتقدران بتراضيهما عليه ولو بما يعد مالا في العادة في الثاني ككف من بر وبأقل مما بين طلوع الشمس إلى نصف النهار في الأول وإن كان الأحوط عدم النقصان عنه وظاهرهم في الطويل أعم مما يمكن البقاء فيه وعدمه وفي التقصير أعم مما يمكن فيه الوقاع وعدمه ولا بد من التعيين فيهما وفي اتصال المدة المضروبة بالعقد أو جواز انفصالها عنه وجهان أوجههما الثاني وأحوطهما الأول ومع الإطلاق ينصرف إلى الاتصال للعرف ولا يصح التعيين بالمرة والمرات من دون زمان مقدر لهما ومعه يصح فلا يجوز الزيادة عن المشروط بغير إذنها ويجوز معه ولا يتعين عليه فعل المشروط ويجوز الاستمتاع منها بعد استيفاء العدد المشترط بغير الوطي إن زاد الأجل عنه ولو لم يدخل بها ووهبها المدة كلا فلها النصف من المسمى فتأخذه إن لم يؤد إليها ويرجع الزوج بالنصف لو دفع الجميع إليها ولا يسقط منها شئ في غيره ولو دخل بها استقر المهر لو وفت بالمدة أو وهبها لها ولو أخلت بشئ من المدة قاصها من المهر بالنسبة فلو أخلت بها أجمع قبل الدخول سقط عنه المهر كملا ويستثنى منها أيام الطمث بل وأيام الإعذار كالمرض والخوف من ظالم في وجه قوي وأما الموت فلا يسقط بسببه شئ ولو بان فساد العقد فلا مهر لها إن لم يدخل بها مطلقا ولو دخل فلها ما أخذت منه وتمنع عما بقي مطلقا إن جهلت بالفساد في وجه لا يخ عن قوة وإن علمت فلا مهر لها وإن أخذت منه شيئا هداية عقد المتعة لا يقتضي التوارث مطلقا بل مع اشتراطه فإذا شرط ثبت فلو شرطاه لهما فلا إشكال ولو شرطاه لأحدهما فالأقوى اتباع الشرط ولا حكم للشروط قبل العقد ولا بعده ويلزم لو ذكرت فيه ولا يشترط إعادته بعده ولو اتفقا على شرط قبل العقد ثم نسياه حينه انعقد مطلقا لتعلق القصد إليه وإن كان المطلوب أولا غيره ولو اتفقا على شرط قبل العقد ثم عقد أو لم يذكراه فيه